
مقال مثير للجدل يكشف كواليس تعيين آمنة ميرغني محافظًا لبنك السودان المركزي وعلاقتها بـ حميدتي
متابعات _ موجز الأحداث _ أثار مقال نشره الصحفي أسامة عبد الماجد جدلًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية، بعد كشفه تفاصيل جديدة حول خلفيات تعيين آمنة ميرغني حسن التوم محافظًا لبنك السودان المركزي بقرار من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلفًا للدكتور برعي الصديق الذي تمت إقالته مؤخرًا.
وأوضح الكاتب أن التعيين تم “دون إخضاع المرشحة للفحص الدقيق أو مشاورات فنية واسعة”، مشيرًا إلى أنه جاء في ظل حالة تشبه ما حدث في تعيين نائب المحافظ السابق الذي أُعفي بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المنصب، في سابقة وصفها بأنها “نادرة في تاريخ الجهاز المصرفي السوداني”.
ووفقًا لما أورده عبد الماجد، فإن آمنة ميرغني كانت تشغل منصب مديرة مطبعة العملة عند اندلاع الحرب في أبريل 2023، ورغم حساسية الموقع “لم تتخذ إجراءات فاعلة لحماية المنشأة أو تأمين الأصول النقدية”، الأمر الذي أدى إلى استيلاء قوات الدعم السريع على المطبعة ومحتوياتها من عملات جاهزة وغير جاهزة للتداول.
وأضاف المقال أن آمنة “اختارت البقاء في دولة الإمارات خلال تلك الفترة العصيبة”، مشيرًا إلى أن تدخل اثنين من كوادر المطبعة الوطنيين أنقذ الموقف من “انهيار مالي شامل” بعد سيطرة الميليشيا على البنوك ونهبها للأموال.
كما انتقد الكاتب “غياب آمنة عن المشهد الوطني” رغم انتقال الحكومة إلى بورتسودان، معتبرًا أن موقفها “عكس عزلة عن الواقع التنفيذي والوطني”، في وقت كانت مؤسسات الدولة تخوض معارك موازية لحماية ما تبقى من النظام المالي.
وفي فقرة أخرى، أشار عبد الماجد إلى “شبهات حول وجود أدوار مشبوهة مرتبطة بخطة أوسع لتقويض الاقتصاد الوطني”، مستشهدًا بتأخر محافظ البنك الجديد في اتخاذ قرار حاسم بشأن طباعة العملة المحلية رغم تفاقم أزمة السيولة، ما أدى إلى “إرباك مؤسسي في ذروة المعركة العسكرية”.
المقال كشف أيضًا عن “تسلل شخصية غامضة إلى داخل البنك المركزي عبر بوابة المحافظ”، تمكنت من الوصول إلى “معلومات غاية في الحساسية”، وأثارت تساؤلات حول مدى ارتباطها بجهات خارجية، إلا أن التحقيقات لم تكشف ملابسات القضية حتى الآن.
وأشار الكاتب إلى أن آمنة ميرغني “تدّعي حصولها على شهادة دكتوراه من جامعة أمريكية دون أن تقدم ما يثبت ذلك رسميًا”، مؤكدًا أن غياب الشفافية في سيرتها المهنية وغياب المساءلة الرسمية عزز الشكوك حولها، خاصة في ظل ما وصفه بـ”الحماية غير المعلنة التي وفّرتها جهات نافذة”.
واختتم عبد الماجد مقاله بالإشارة إلى أن محمد حمدان دقلو (حميدتي) كان قد وضع “خطًا أحمر” حول آمنة أثناء إدارتها لمطبعة العملة، ما يفسر – بحسب قوله – استمرارها في الخارج حتى بلوغها سن التقاعد قبل انتقالها لاحقًا إلى منصب مصرفي بارز في ليبيا.











