
مرصد مشاد يوثق مجزرة جديدة ضد المدنيين ويطالب بتدخل دولي عاجل
متابعات _ موجز الأحداث _ أدان مرصد مشاد لحقوق الإنسان بأشد العبارات المجزرة المروّعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، واصفًا ما حدث بأنه من أعنف وأخطر الهجمات منذ بدء العدوان على المدينة، ويرقى إلى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
ووفقًا للتقرير الميداني الذي أصدره المرصد، فقد تم توثيق مقتل 146 مدنيًا بينهم 41 طفلًا دون سن الثامنة عشرة، نتيجة قصف عشوائي ممنهج استهدف الأحياء السكنية، إلى جانب عمليات تصفية مباشرة ضد مدنيين أثناء محاولتهم الفرار من مناطق القتال. كما أُصيب 97 مدنيًا بجروح متفاوتة، بينهم 38 طفلًا، فيما تم اختطاف 14 سيدة وفتاة من بينهن 5 طفلات خلال محاولتهن الهرب من المدينة.
وأشار التقرير إلى أن الهجمات طالت المرافق المدنية والخدمية، حيث تم تدمير ثلاثة مرافق صحية وأربع مساجد، إضافة إلى عشرات المدارس والمنازل التي تعرضت لدمار شامل، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق الحيوية.
وأكد مرصد مشاد أن ما تقوم به قوات الدعم السريع يمثل نمطًا ممنهجًا من الجرائم المنظمة، يهدف إلى إبادة سكان الفاشر وترويع المدنيين، محمّلًا قيادة المليشيا المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم. ودعا إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل يضمن محاسبة جميع المتورطين ومنع الإفلات من العقاب.
وطالب المرصد الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمحكمة الجنائية الدولية بـ”تدخل فوري لحماية المدنيين في دارفور” واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الجرائم المستمرة ضد الشعب السوداني، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد السلم الإقليمي والدولي.
واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن صمت المجتمع الدولي تجاه ما يحدث في الفاشر يمثل تواطؤًا مخزيًا و”وصمة عار على جبين الإنسانية”، داعيًا إلى تحرك عاجل لإنقاذ الأرواح وحماية من تبقى من المدنيين في الإقليم المنكوب.











