اخبار

قصة الطالبة عائشة حماد عبد الرحمن تُشعل الجدل: “متفوقة ضعيفة البصر تُتهم بالغش”.. والشارع يطالب بالإنصاف 

متابعات _ موجز الأحداث

قصة الطالبة عائشة حماد عبد الرحمن تُشعل الجدل: “متفوقة ضعيفة البصر تُتهم بالغش”.. والشارع يطالب بالإنصاف 

متابعات _ موجز الأحداث _ أثارت قضية الطالبة عائشة حماد عبد الرحمن عبد القادر، من مدينة الدويم، التي جلسَت لامتحانات الشهادة السودانية لعام 2024، عاصفة من الجدل والتعاطف في الأوساط التعليمية ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أُعلنت نتيجتها الرسمية بتهمة “الغش في مادة الأحياء”، رغم تفوقها اللافت في باقي المواد، وكونها من أصحاب الحالات الخاصة التي تعاني من ضعف في البصر بسبب الجلوكوما.

🔹 تفوق رغم الإعاقة

وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها منصة السودان، أدت عائشة امتحاناتها داخل غرفة خاصة وبوجود مراقب مستقل، مراعاة لحالتها الصحية.

ورغم التحديات، حققت نتائج مبهرة في أغلب المواد، حيث نالت:

97 في التربية الإسلامية

98 في الرياضيات المتخصصة

95 في اللغة الإنجليزية

89 في اللغة العربية

82 في الكيمياء

80 في الفيزياء

لكن الصدمة الكبرى كانت في إعلان نتيجتها النهائية التي حملت كلمة واحدة: “غش في مادة الأحياء” — ما أدى إلى إلغاء نتيجتها العامة، وحرمها من فرحة النجاح التي كانت تستحقها بجدارة.

🔹 تساؤلات مشروعة وغضب واسع

الخبر أثار استغراباً واسعاً وسط المعلمين وأولياء الأمور، الذين تساءلوا عن مدى عدالة إلغاء نتيجة طالبة بهذا المستوى الأكاديمي المتقدم دون مراجعة دقيقة أو إعادة تصحيح فني.

وكتب ناشطون:

> “هل من المنطقي أن تُلغى نتيجة طالبة متفوقة ومكافحة بسبب مادة واحدة؟ ألا تستحق على الأقل احتساب نجاحها في المواد التي اجتازتها؟”

كما دعا آخرون وزارة التربية والتعليم إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، معتبرين أن الإنصاف والعدالة التربوية يقتضيان مراعاة الظروف الخاصة والجهد الإنساني المبذول.

🔹 شهادة أستاذها: “هي مثال للنقاء والإصرار”

الأستاذ عماد، أحد معلمي الطالبة، عبّر عن صدمته قائلاً:

> “عائشة درست على يدي اللغة العربية، وهي من أذكى الطالبات اللواتي درّستُهن. رغم ضعف بصرها كانت مثابرة ومجتهدة إلى حد الإعجاز. لا يمكن أن ترتكب الغش، هذا ظلم بيّن.”

وأضاف:

> “أعرف مستواها منذ الصف الثامن، وقتها أحرزت 277 درجة وتم تكريمها على مستوى المحلية، وأجري معها حوار تلفزيوني في قناة الهلال. بين عائشة والغش فرق السماوات والأرض.”

🔹 دعوات للمراجعة والإنصاف

طالب أساتذة وناشطون وزارة التربية والتعليم بمراجعة نتيجة الطالبة بشكل عاجل، مؤكدين أن ما حدث قد يكون خطأ إجرائيًا أو التباسًا في التقارير الرقابية، لا سيما أن رئيس لجنة الأحياء معروف بـنزاهته وكفاءته.

🔹 قضية رأي عام

تحولت قصة عائشة إلى رمز للكفاح في وجه الإعاقة والظلم الإداري، حيث دشن ناشطون وطلاب حملة بعنوان #أنصفوا_عائشة_حماد، مطالبين بإعادة التحقيق ومنحها حقها المشروع في النتيجة الكاملة.

عائشة حماد.. طالبة لم تهزمها الإعاقة، فهل تهزمها البيروقراطية؟

قصتها باتت تمثل نداءً مفتوحًا لوزارة التربية والتعليم لتطبيق مبدأ “الرحمة قبل اللوائح”، وإثبات أن العدالة التعليمية لا تُقاس فقط بالدرجات، بل بالضمير الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى