اخبار

توقيف الصحفية رشان أوشي 

متابعات _ موجز الأحداث

توقيف الصحفية رشان أوشي 

متابعات _ موجز الاحداث _ أثار توقيف الصحفية رشان أوشي من قبل نيابة جرائم المعلوماتية بمدينة بورتسودان موجة واسعة من القلق والاستنكار في الأوساط الصحفية والإعلامية، بعد أن كشفت مصادر متعددة أن توقيفها جاء على خلفية تحقيق استقصائي تناول شبهات تجاوزات داخل سلطة الطيران المدني، يُعتقد أن شخصيات نافذة وردت أسماؤها ضمن التحقيق.

وبحسب المصادر، فإن النيابة المختصة امتنعت عن الإفراج عنها بالضمانة العادية لحين اكتمال التحريات، في إجراء وصفه مراقبون بأنه غير معتاد في مثل هذه القضايا، مشيرين إلى احتمال وجود ضغوط أو تدخلات أثرت في سير الإجراءات القانونية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه حالات توقيف الصحفيين والناشطين خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما أولئك الذين يُعرف عنهم دعمهم للمؤسسة العسكرية أو تبنيهم مواقف ناقدة لمؤسسات مدنية بعينها، بموجب قانون جرائم المعلوماتية. ويرى ناشطون أن استغلال هذا القانون لتقييد حرية التعبير يمثل خطرًا متناميًا على الصحافة المستقلة وتماسك الجبهة الداخلية في ظل المرحلة الوطنية الحساسة التي تمر بها البلاد.

ويُذكر أن مجلس الوزراء أجاز مؤخرًا تعديلات مثيرة للجدل على قانون جرائم المعلوماتية بمقترح من وزارة العدل، تضمنت رفع العقوبة القصوى من سنة إلى عشر سنوات، وهي الخطوة التي اعتبرتها منظمات حقوقية بمثابة تراجع خطير عن ضمانات حرية الصحافة والنشر.

في المقابل، عبّر عدد كبير من الصحفيين والناشطين عن تضامنهم الكامل مع الزميلة رشان أوشي، مؤكدين أن الصحافة الاستقصائية ليست جريمة بل واجب وطني، وأن أي استهداف للصحفيين لمجرد قيامهم بعملهم المهني “يعدّ انتهاكًا للدستور ولحق المجتمع في المعرفة والشفافية”.

وطالب اتحاد الصحفيين السودانيين المؤقت والهيئات الإعلامية المستقلة بـ إطلاق سراح أوشي فورًا، وضمان سلامة الإجراءات القانونية وحق الدفاع، داعين السلطات إلى احترام حرية الرأي والتعبير التي تُعد إحدى ركائز بناء الدولة الديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى