بيان مثير من مكتب رئيس الوزراء
متابعات _ موجز الأحداث _أثار نشر وكالة السودان للأنباء سونا بياناً صادراً باسم مكتب رئيس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، جدلاً واسعاً في الأوساط الصحفية، بعد أن جاء البيان رداً مباشراً على مقال للصحفي عزمي عبدالرزاق تناول فيه غياب رئيس الوزراء عن المشهد خلال الفترة الماضية.
وأكد مكتب رئيس الوزراء في البيان أن ما ورد في مقال عبدالرزاق “معلومات كاذبة ومضللة” تخدم – بحسب وصفه – “الخط الإعلامي للمليشيا المتمردة وداعميها”، مشدداً على أن إدريس يتمتع بصحة جيدة، وأن سفره للخارج كان في مهام رسمية، مع متابعته اليومية لمستجدات الأوضاع وتواصله المستمر مع قيادة الدولة. وأوضح المكتب أن رئيس الوزراء سيعود إلى البلاد نهاية الأسبوع.
كما هاجم البيان ما وصفه بـ “الأقلام المأجورة”، مؤكداً عزم الحكومة على ملاحقة الجهات “المضللة” قانونياً، وداعياً الصحفيين إلى دعم “القضايا الوطنية العليا”.
لكن طريقة نشر البيان عبر الوكالة الرسمية فجّرت موجة انتقادات، إذ اعتبر صحفيون أن الخطوة تمثل سابقة غير مهنية بتسخير وكالة الدولة للرد على مقال رأي منشور في صفحة شخصية. وانتقدت الصحفية رشان أوشي ما سمّته “تحويل الوكالة الرسمية إلى منصة لتصفية الخصومات”، مشيرةً إلى أن المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء هو ابن شقيقه، “من دون صفة رسمية”.
وتساءلت أوشي عن صمت وزير الإعلام خالد الأعيسر، معتبرة أن البيان تضمّن إساءة مباشرة لصحفيين دافعوا عنه سابقاً، فيما دعا عزمي عبدالرزاق إلى معالجة ما وصفه بـ “السقطة المهنية”، قائلاً: “المقال رأي لا يمكن نفيه… والخبر مقدس والرأي حر”.











