اخبار

 حميدتي يُصدر قرار مثير لـ الجدل

متابعات | موجز الأحداث

 حميدتي يُصدر قرار مثير لـ الجدل

كشفت مصادر متطابقة عن صدور قرار مفاجئ من قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، يقضي بالإيقاف الفوري لأعمال لجنة التحري المكلفة بمراجعة أوضاع آلاف المعتقلين بسجن “دقريس” في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، مما يضع مصير المحتجزين في مهب الريح وسط تقارير عن صراعات داخلية عميقة.

**فساد الضباط يجهض محاولات “تجميل الصورة”**

وأفادت التقارير أن قرار التعليق جاء عقب معلومات استخباراتية صادمة كشفت عن تورط ضباط كبار في المليشيا في عمليات “بيع” قرارات الإفراج. وأشارت المصادر إلى أن ملف المعتقلين تحول إلى تجارة رابحة لبعض القيادات الميدانية التي تقاضت مبالغ مالية باهظة مقابل إطلاق سراح عسكريين برتب رفيعة وتسهيل خروجهم بعيداً عن المسارات القانونية، وهو ما أفرغ عمل اللجنة—التي كان يرأسها وكيل النيابة أحمد النور الحلا—من مضمونها.

**سجن “دقريس”.. بؤرة للموت البطيء**

ويأتي هذا التجميد ليفاقم الأوضاع الإنسانية “المرعبة” داخل سجن “دقريس”، الذي يعد الأكبر من نوعه في إقليم دارفور، حيث يواجه آلاف المدنيين وكبار السن والمرضى خطر الموت نتيجة الانعدام التام للرعاية الصحية والغذائية. ويرى مراقبون أن توقف لجان التحري يعني استمرار احتجاز المدنيين لفترات غير محددة، وتركهم عرضة لابتزاز القيادات الميدانية التي تساوم أسر المعتقلين على حريتهم مقابل فدية مالية.

**فشل المساعي الدولية**

وكانت قيادة المليشيا قد شكلت هذه اللجنة في وقت سابق بمحاولة لتحسين صورتها أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، خاصة بعد تواتر أنباء عن وفيات جماعية داخل مراكز الاحتجاز. ورغم إطلاق سراح ٢٦٠ معتقلاً في مارس الماضي، إلا أن شبهات الفساد والرشاوى التي طالت الضباط المشرفين أدت في نهاية المطاف إلى إجهاض هذه المحاولة وإغلاق ملف التحريات حتى إشعار آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى