منوعات

“كشّف يا حماد” الوجع راقد يا حماد  .. قصيدة تلهب منصات التواصل وتضع الأصبع على جروح المجتمع السوداني

رصد | موجز الأحداث

“كشّف يا حماد” الوجع راقد يا حماد  .. قصيدة تلهب منصات التواصل وتضع الأصبع على جروح المجتمع السوداني

في الوقت الذي تعصف فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي بث الكوميديان محمد صديق قصيدة شعبية ساخرة تحت عنوان “كشّف يا حماد”، حظيت بتفاعل واسع النطاق ومشاركات قياسية.

وتُصنف القصيدة ضمن أدب “الكوميديا السوداء”، حيث نجح مؤلفها بعفوية بالغة ولغة دارجة بسيطة في تشخيص أدق تفاصيل المعاناة اليومية للشعب السوداني. ولم تقتصر الأبيات على رصد الضائقة المعيشية فحسب، بل غاصت عميقاً في نقد الظواهر المجتمعية المستحدثة؛ بدءاً من تفشي المخدرات وتأثيرها المدمر على عقول الشباب، مروراً بهوس مستحضرات التجميل وتزييف المظاهر، وصولاً إلى فوضى منصات التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) التي تحولت من أدوات للتقارب إلى منابر لإنتاج التريندات الوهمية ونشر الخلافات الأسرية والفضائح الرقمية.

كما تشرّح القصيدة بأسلوب تهكمي لاذع تبدّل اللغة والمصطلحات اليومية، والانهيار الاقتصادي ومظاهره في الأسواق (مثل أسماء السيارات الغريبة في “الدلالة”)، لتختتم بصرخة وعي ومقارنة مريرة بين متطلبات نهضة الأمم الحقيقية (كالتعليم والصادرات والإنتاج) وبين الواقع الهامشي المتمثل في الالتفاف حول صُنّاع المحتوى الهابط (القونات).

وحول هذا الواقع المرير، تنداح كلمات القصيدة لتلخص الحكاية:

القصيدة الكامل (بالعامية السودانية):

كشّف يا حماد.. كشّف للوجع ده يا حماد!

الوجع حرّم راقد.. راقد رُقاد!

والله الوجع راقد رُقاد يا حماد.. نقول شنو ونخلي شنو ما عارفين يا حماد!

 عن المخدرات وضياع الشباب

> شفت المخدرات يا حماد؟ أذن الوِليدات!

> أي شيء في.. جربوا البينخرش، والبينكرش، والبينطرش!

> والسعر فوق ما بينهبش!

> راقدات رُقاد شغل مكنات يا حماد!

> “أبو النسمات” بشعيرات.. الشافع أصحابه قشطوا فيه تلاتة حقنات يا حماد.. شبكته طاشة لليلة ما جاءت!

> مسكين تراه هايم يلقط في الغتّاياات يا حماد!

> في وجع أكتر من ده يا حماد؟!

>

 عن هوس الكريمات وتزييف المظهر

> والكريمات الأذن البنات يا حماد!

> لوناً سمح إلا ما مقتنعات، كايسات البياض!

> يشيلن ويجلطن في الخلطات.. يجنك في الحفلة بييِييض بس الهنديات!

> وحيمات معانا بالنهار تراه “بِست الحداد” يا حماد!

> في وجع أكتر من ده يا حماد؟!

>

 عن فوضى الهواتف والـ “سوشيال ميديا”

> والتلفونات الجبناها للمكالمات يا حماد..

> وقلنا تقرّب البعاد.. ويحولوا لينا فيها القريشات يا حماد.. ونشوف المعلومات..

> حرّم خربن المجتمعات يا حماد!

> حرّم خربن المجتمعات وفضحنا الناس فضيحة يا حماد!

> المرة البي تطلق تلاتة طلقات كانت بتمشي بيت أبوها يا حماد، هسة بتخش اللايفات نبذ دايرة التريندات يا حماد!

> والصاحبات الكان بتشاكلن في الحيطة وهن جيران.. خلّن الحيطة ونزلن يتنابزن في اللايفات يا حماد!

> والاسكرينات.. زمان العشا بينكشح يا حماد بنلمّو من البلاط، هسة نلمّو كيف وبقى بينكشح في الشاشات يا حماد؟!

> الوجع ما راقد يا حماد؟!

>

 عن تغير اللغة والمصطلحات الدخيلة

> كلامنا ذاتو اتغير يا حماد!

> بتعرف “ترندق” إنت من “الراستات”؟ ما بتعرف ترندق يا فار إنت من “البروستات” يا حماد!

>

 عن فوضى أسواق السيارات (الدلالة)

> وأسامي العربات.. كان بيجن بالماركات..

> مشيت الدلالة يا حماد قال لي: أديك “القرشة السيلفرية” ولاّ ديك “الدبدوب الخليجية” ولاّ ديك “البومة” ولاّ ديك “السحرية”؟

> قلت ليه: أديني “قرنتي” يا حماد!

> الدلالة بقت زي حديقة الحيوانات!

>

 * **خاتمة وصرخة وعي:**

> الوجع ما راقد يا حماد؟!

> وجع راااااقد رُقاد يا حماد!

> حماد أخوي..

> البلد بيرفعوها بالبليلة يا حماد؟!

> والجهل بيرفعوه بالجامعات يا حماد..

> والاقتصاد بيرفعوه بالصادرات يا حماد..

> نرفعهن كيف ونحن راجين الدولة ترفع ونحن بنرفع في “القونات” يا حماد؟!

> الوجع ما راقد يا حماد؟ حرّم راقد رُقاد!

>

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى