
شهدت جلسة مجلس حقوق الإنسان يوم الثلاثاء مناقشات حيوية بين ممثلي الدول والمجتمع المدني حول تقرير بعثة تقصي الحقائق وتوصياتها، مع تباين كبير في الآراء بشأن تمديد مهمة البعثة.
خلال الجلسة، تم عرض تقرير بعثة تقصي الحقائق، الذي أشار إلى عدم استجابة الحكومة السودانية لطلبات الفريق لزيارة البلاد، وأكد على أهمية التحقيق من قبل محكمة الجنايات الدولية في الجرائم المرتكبة. كما شدد التقرير على ضرورة نشر قوات حفظ السلام لحماية المدنيين في ظل الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الأطراف المتنازعة.
ندى الناشف، نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان، أكدت أن الصراع في السودان لا يزال خارج السيطرة بعد أكثر من 16 شهراً، داعية المجتمع الدولي والدول المؤثرة إلى اتخاذ خطوات لإنهاء الأعمال العدائية وتعزيز الحوار الشامل.
الاتحاد الأوروبي أيد توصية تجديد وتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مشدداً على ضرورة احترام الحظر ومحاسبة المسؤولين. وأعرب عن قلقه من عدم الإفلات من العقاب.
دول الشمال الأوروبي ودول البلطيق رحبت بتقرير بعثة تقصي الحقائق، وأكدت على ضرورة المساءلة وتحقيق العدالة، بينما دعت لوكسمبورغ إلى تمديد مهمة البعثة بسبب المعاناة الكبيرة التي يواجهها المدنيون.
ممثلو المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي دعوا إلى احترام سيادة السودان، وأكدوا على أهمية المفاوضات لإنهاء النزاع. من جانبها، أكدت قطر على ضرورة تحقيق وقف إطلاق نار فوري.
في المقابل، الفاتح محمد عيسى طيفور، النائب العام السوداني، دعا إلى إنهاء مهمة بعثة تقصي الحقائق، مطالباً بمحاسبة الدول التي تدعم قوات الدعم السريع وضرورة تقديم تعويضات للضحايا.
عبد السلام سيد أحمد، ممثل المجتمع المدني السوداني، دعا إلى تمديد ولاية البعثة وتوسيع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، معرباً عن الحاجة للاستمرار في جهود توثيق الانتهاكات وتقديم المعلومات اللازمة.
تباين الآراء حول تمديد مهمة البعثة يعكس اختلافاً في المواقف بشأن كيفية معالجة الأزمة في السودان وتعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين.












