
متابعات – موجز الأحداث – قررت الحكومة السودانية تمديد فترة استبدال العملة القديمة بالعملة الجديدة حتى السادس من يناير الجاري، وذلك عقب اندلاع احتجاجات في مناطق سيطرة الجيش تطالب بتمديد الفترة المحددة. وفي الوقت نفسه، تتباين آراء المراقبين حول الأسباب الحقيقية لهذا القرار، مع وجود تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة تهدف إلى حماية الاقتصاد أم إذا كانت هناك خلفيات سياسية تقف وراء القرار.
في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير إن قرار تغيير العملة كان متأخراً، لكنه لا يزال يحمل فرصاً لتحسين الوضع الاقتصادي السوداني. وأشار إلى أن الهدف الأساسي من العملية هو إيداع الكتلة النقدية داخل النظام المصرفي، خاصة بعد أن كانت معظم الأموال خارج النظام المصرفي قبل الحرب. كما أضاف أن هذا القرار يساعد في مكافحة الفساد وغسل الأموال، إذ تم اكتشاف عملات مزورة خلال العملية.
أما عن الأزمة الحالية المتعلقة بفترة الاستبدال، أكد الناير أنه من الطبيعي أن تكون هناك فترة محددة لاستبدال العملة، مشيراً إلى أن تمديد فترة الاستبدال لن يكون في مصلحة الاقتصاد، لكن يمكن معالجة الحالات الخاصة عبر لجنة متخصصة.
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي وليد علي أن قرار تغيير العملة في هذا التوقيت يهدف إلى إرباك المشهد الاقتصادي في مناطق سيطرة الدعم السريع، وجعل العملة التي بحوزة مقاتلي الدعم السريع بلا قيمة. وأشار إلى أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى خلق مشكلات في مناطق سيطرة الدعم السريع، مما قد يدفع السكان إلى مغادرة تلك المناطق.
كما أشار علي إلى أن احتجاجات بورتسودان ربما تكون رد فعل غاضباً من المواطنين بسبب الاستعجال في إتمام عملية الاستبدال دون مراعاة لظروفهم، موضحاً أن هذا قد يكون دافعاً لبعض القوى في بورتسودان للتحرك ضد قرار الحكومة.
في الختام، تبقى التساؤلات قائمة حول الأسباب الحقيقية وراء تمديد فترة استبدال العملة، وما إذا كانت هذه الخطوة تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي أم أن لها أهداف سياسية تتعلق بالصراع القائم في البلاد.











