وفيات واصابات في هجوم على محطة ضخ البترول في النيل الأبيض
متابعات _ موجز الأحداث _ تعرّضت محطة ضخ البترول في منطقة المخاليف بمحلية الجبلين بولاية النيل الأبيض لهجوم بمسيّرة استراتيجية صباح اليوم السبت، ما أدى إلى استشهاد مهندس وإصابة أربعة آخرين، في استهداف يُعد من أخطر الضربات التي تطال البنية التحتية لخطوط نقل نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية.
المقاطع المصوّرة من الموقع أظهرت دماراً واسعاً في منشآت محطة الجبلين، التي تُعد محطة محورية في منظومة النقل والمعالجة، إذ تعتمد عليها عمليات ضخ الخام القادم من حوض ملوط ووحدة وسارجاث وفلوج وعدارييل، قبل انتقاله باتجاه ميناء بشائر للتصدير. وبحسب معلومات الرأي السوداني، فإن المحطة تشكّل ركناً أساسياً في التعاون الاقتصادي بين الخرطوم وجوبا، وتعد أحد أهم مصادر رسوم العبور وعائدات التشغيل لقطاع الطاقة السوداني.
محللون أشاروا إلى أن الضربة استهدفت نقطة حساسة في شبكة محطات المعالجة (CPFs)، وهو ما قد ينعكس مباشرة على قدرة جنوب السودان في الإيفاء بالتزامات التصدير، ويضع ضغوطاً إضافية على اقتصاد يعاني هشاشة شديدة.
المحلل السياسي إبراهيم عبدالله ربط الهجوم بالتوترات السياسية المتصاعدة داخل جوبا بعد القرار المفاجئ للرئيس سلفاكير بإقالة الجنرال بنجامين بول وتجريده من رتبته. واعتبر أن القرار أشعل تحركات إقليمية معقّدة، وأن ما وصفه بـ”الفيلق الأجنبي”—في إشارة إلى مليشيا الدعم السريع—يسعى لتوسيع نفوذه مستفيداً من مناطق في شمال غرب جنوب السودان ودعم لوجستي يحصل عليه عبر منشآت داخل جوبا وبحر الغزال.
ويرى مراقبون أن الهدف الاستراتيجي للهجوم هو تعطيل سلاسل الضخ على طول خط الأنابيب، بما يوجّه ضربة مزدوجة لاقتصادي السودان وجنوب السودان، ويزيد من تعقيد التوازنات الجيوسياسية في منطقة تعيش أصلاً على وقع صراعات متشابكة.
ويؤكد عبدالله أن حماية التعاون النفطي بين الخرطوم وجوبا تتطلب من حكومة جنوب السودان تبنّي نهج “الفصل بين المسارات”، لضمان استمرار تدفق الخام بعيداً عن تأثيرات الصراع وتمدد المجموعات المسلحة، باعتبار أن أمن الطاقة بات مهدداً مشتركاً للبلدين.











