متابعات _ موجز الأحداث – أكد وزير الخارجية السوداني، علي يوسف الشريف، أن الأيام القادمة ستشهد خطوات عملية لتنفيذ الوساطة التركية بين السودان والإمارات، مشيراً إلى أن تركيا بصدد إرسال مبعوثين إلى البلدين لتقريب وجهات النظر، تسبقها زيارة لوزير الخارجية التركي.
وأوضح الوزير أن السودان يشترط لبدء المفاوضات وقف الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، ولكنه أشار إلى أن هذا الهدف لن يتحقق إلا من خلال مفاوضات شاقة. وأضاف أن المعركة الحالية هي “معركة كرامة”، وأن الجيش السوداني يقف خلفه الشعب في مواجهة هذا التحدي.
في سياق متصل، ذكر الوزير أن تركيا قدمت مبادرة للوساطة بين السودان والإمارات في 13 ديسمبر الجاري، وذلك بعد اتهام الحكومة السودانية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أبريل 2023.
وأشار يوسف إلى أن باب التفاوض مع الإمارات، سواء عبر تركيا أو مصر أو السعودية، يجب أن يظل مفتوحاً، رغم التحفظات على التعامل معها. ونفى الوزير أن يكون قد صرح سابقاً بأن علاقات السودان مع الإمارات جيدة، كما تم تداوله، مؤكداً أن إذا كان هناك طريق دبلوماسي لوقف الحرب، فيجب السير فيه.
وأشار الوزير إلى أن أي سلام في السودان يجب أن يشمل جيشاً واحداً ومساراً سياسياً عبر حوار سوداني سوداني دون إقصاء لأي طرف من أجل بناء دولة المستقبل. كما أكد أن تشاد هي الدولة الوحيدة التي تزعج السودان بين دول الجوار.
وفيما يخص العودة إلى الاتحاد الإفريقي، قال الوزير إن ذلك يتوقف على تشكيل حكومة مدنية وتعيين رئيس وزراء، موضحاً أن هناك توجهاً من القيادة السودانية لتعيين رئيس وزراء.
كما تحدث الوزير عن العلاقات السودانية مع دول الخليج، مشيراً إلى أنها “جيدة جداً وممتازة”، باستثناء الإمارات بسبب تدخلاتها ودعمها لقوات الدعم السريع. كما نبه إلى أن الحكومة السودانية تدرس التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية الجديدة، وأكد أن الحكومة السودانية ستفتح صفحة جديدة مع إدارة ترامب.
واعترف الوزير بتغير الموقف الأمريكي تجاه السودان في الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن لغة واشنطن أصبحت أكثر إيجابية، حيث تتجه لتصنيف قوات الدعم السريع كميليشيا إرهابية. وأضاف أن الغرب وأمريكا لم يعترفوا بوجود حكومة شرعية في السودان بعد 25 أكتوبر 2021، بل تعاملوا مع الحكومة على أنها حكومة أمر واقع.
وأوضح الوزير أن الغرب كان يتعامل مع السودان على أنه في وضع غير طبيعي، مستشهداً بعدم قبول الدول الأوروبية سفراء السودان بسبب مواقفهم من الحكومة. وفيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا، أشار الوزير إلى أن اتفاقية إقامة قاعدة بحرية روسية على البحر الأحمر كانت قد تمت في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير، مشدداً على ضرورة فهم أن القاعدة البحرية الروسية ليست استعمارية، وأن السودان سيواصل التعامل مع الغرب بندية.
وفيما يتعلق بمنظمة “إيقاد”، أكد الوزير أن إنهاء تجميد عضوية السودان في المنظمة مرهون باعتذار رسمي من “إيقاد” للسودان عن قراراتها السابقة.











