اخبار

السودان بين الإنكار والواقع: هل أزمة المجاعة حقيقة أم سياسة؟

متابعات – موجز الأحداث – رغم المؤشرات الواضحة على وجود أزمة إنسانية حادة في السودان، خاصة مع تفاقم الوضع في بعض المناطق التي دخلت مرحلة الكارثة، تواصل الحكومة السودانية رفض التقارير الدولية التي تشير إلى وجود مجاعة في البلاد، معتبرة أن هذه التقارير مغرضة وتهدف إلى زعزعة استقرار البلاد.

في محاولة لفهم أبعاد هذه الأزمة، استطلعت “سبوتنيك” الحقائق على الأرض، واستكشفت ما إذا كانت التقارير الأممية تتوافق مع الواقع، أم أن السياسة تلعب دوراً في تزييف الحقائق.

تصريحات مستشار سابق:

قال الدكتور ربيع عبد العاطي، المستشار السابق للحكومة السودانية، إن “الاقتصاد يعاني من التضخم وأزمة اقتصادية جراء الحرب، لكن هذا لا يعني نقص المواد الغذائية”. وأضاف أن هناك وفرة في الخضروات والفواكه في المناطق الآمنة، وبعضها يُترك دون استخدام. وأوضح أن الأزمة هي نزوح ولجوء بسبب النزاع وليس نقص الغذاء.

وأشار إلى أن “المجاعة ليست هي المشكلة الرئيسية، بل غياب الأمن، وعند عودة المواطنين إلى ديارهم لن يكون لديهم مشكلة في توفير الغذاء”. وأكد أن هناك وفرة غذائية واضحة في الأسواق.

الرفض الحكومي:

من جانبها، فسرت الباحثة في الشأن السوداني، لنا مهدي، رفض الحكومة السودانية لتقارير الأمم المتحدة عن المجاعة بالاعتبارات السياسية الداخلية والإقليمية. وأكدت أن الحكومة تسعى للحفاظ على سلطتها في ظل الانقسامات العميقة والانهيار المؤسسي في البلاد، وتحاول تجنب زيادة الضغوط الداخلية والخارجية عليها.

وأضافت مهدي أن الحكومة ترفض الاعتراف بالمجاعة لأنها قد تؤدي إلى تدخلات خارجية، خاصة من القوى الكبرى التي قد تفرض مزيداً من الضغوط الاقتصادية والسياسية على البلاد.

انتقادات دولية ومواقف أخرى:

في الوقت نفسه، يرى السياسي السوداني بكري عبد العزيز أن حديث المنظمات الدولية عن المجاعة هو “محض افتراء”، مشيراً إلى أن هذه التقارير تعتمد على بيانات غير دقيقة تهدف إلى تحقيق أهداف سياسية ضد السودان.

من جانبه، تحدث أحد العاملين في المجال الإنساني، المهندس أيوب خضر، عن الواقع الصعب الذي يعيشه السودانيون بسبب عدم توفر الغذاء والدواء والأمن في المناطق المتضررة، داعياً جميع الأطراف للاعتراف بالحقيقة والعمل على حل الأزمة.

الواقع على الأرض:

وفي السياق ذاته، أكدت أمين الصحة في منظمات المجتمع المدني السودانية، نضال الصوفي، أن الوضع في الخرطوم سيء للغاية، حيث يفتقر السكان للغذاء والدواء بسبب الحرب المستمرة.

الخلاصة:

فيما يرى البعض أن السودان يواجه أزمة إنسانية حقيقية تهدد حياة الملايين، ترفض الحكومة الاعتراف بهذه الأزمة تحت ضغط سياسي داخلي وإقليمي، مما يزيد من تعقيد الوضع ويجعل من الصعب إيجاد حلول سريعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى