
التحقيقات مع أسرى الدعم السريع في كردفان تكشف معلومات صادمة
متابعات _ موجز الأحداث _ كشفت تحقيقات عسكرية أولية أجرتها استخبارات القوات المسلحة السودانية مع أسرى تم ضبطهم في محاور جنوب وشمال كردفان عن ممارسات وصفت بالخطيرة تنتهجها قوات الدعم السريع خلال العمليات القتالية.
وبحسب نتائج التحقيقات، تعتمد القوات على مقاتلين من أبناء المسيرية ومرتزقة من جنوب السودان كـ«دروع بشرية» في الخطوط الأمامية، لاستخدامهم في استكشاف الطرق وقياس قوة الدفاعات، بينما تتمركز عناصر من الرزيقات والماهرية في المؤخرة داخل مدرعات محصنة، استعدادًا للتقدم أو الانسحاب بعد تأمين الطريق.
ووصفت التحقيقات هذا الأسلوب بأنه نمط متكرر يقوم على استهلاك المقاتلين في المقدمة دون اعتبار لحياتهم، حيث تُنسب النجاحات للقيادات، بينما تُهدر دماء المقاتلين عند الإخفاق، كما حدث في معارك كازقيل والرياش والحمادي.
وأقر عدد من الأسرى القادمين من جنوب السودان بأنهم يقاتلون مقابل 600 دولار شهريًا للفرد، مع تفاوت الأجور لصالح الضباط والقيادات القادرة على تجنيد أعداد أكبر. كما أشارت التحقيقات إلى أن الطبيعة الجبلية المعقدة في جنوب كردفان تمثل تحديًا كبيرًا لمقاتلي الدعم السريع، خاصة القادمين من مناطق مفتوحة في دارفور، نظرًا لما تتطلبه من مهارات قتالية خاصة أقرب إلى حرب المدن.
وفي تعليق تحليلي، قال الصحفي بشير يعقوب إن دولة جنوب السودان «إما عاجزة أو متعمدة» في تفسير تدفق رعاياها كمرتزقة يقاتلون ضد السودان، معتبرًا أن الخرطوم لم تفعل بعد أدواتها السياسية والدبلوماسية للتعامل مع هذا الملف بوصفه قضية سيادة وأمن قومي. وانتقد يعقوب ضعف الإعلام الرسمي وبطء الأداء الحكومي، مشيرًا إلى أن الجيش يقاتل بشجاعة في الميدان، بينما يبدو الموقف الرسمي مكشوفًا في المحافل الدولية.











