ومن بين هؤلاء المواطنين، كشف الصادق حسب الرسول، عن مغادرته مع أسرته إلى مدينة الجنينة بعد مقتل أحد أقاربه، سليمان محمد شمو، الذي قُتل على يد مجهولين في حي خرطوم بليل، دون أن يتم التعرف على الجناة أو اتخاذ إجراءات قانونية لملاحقتهم. وأضاف حسب الرسول أن المدينة تشهد انفلاتًا أمنيًا غير مسبوق، حيث ظهرت عصابات مسلحة تهاجم المواطنين وتنهب ممتلكاتهم، مع إطلاق النار على من يحاول المقاومة.
وفي وقت سابق، أعلنت الإدارة المدنية عن بدء عمل الجهاز القضائي والإدارة القانونية، بعد تزايد أعمال النهب المسلح والعنف في المدينة. أحد أعضاء الجهاز القضائي المعين حديثًا أشار إلى التحديات الكبيرة التي ستواجه النيابة، بما في ذلك التمويل المالي وصعوبة محاكمة الأفراد العسكريين من قوات الدعم السريع.
من جهته، كشف أحد المواطنين عن مقتل ثلاثة أشخاص في جرائم نهب مسلح خلال أسبوع واحد، من بينهم الطيب أحمد الذي قُتل في منزله بحي السلام. وأشار إلى أن بعض المسلحين يستخدمون الدراجات النارية لتهديد المواطنين ونهب ممتلكاتهم، دون أن يكون هناك من يوقف هذه الظواهر.
وأضاف مصدر شرطي بمركز نيالا وسط أن هناك أكثر من 22 جريمة نهب مسلح تم الإبلاغ عنها في ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى 19 جريمة تتعلق بالقتل. وأوضح أن العمل الشرطي يعاني من نقص في الموارد والكوادر، مما يعوق قدرة الشرطة على مكافحة الجرائم.
وفيما يتعلق بتجارة السلاح والمخدرات، كشف مصدر سابق في المباحث المركزية عن انتشار أسواق السلاح والمخدرات في العديد من أسواق المدينة، مع معرفة قوات الدعم السريع بتلك الأنشطة ولكن دون تدخل فعّال. وأكد المصدر أن هذه الأسواق تستمر في عملها بسبب غياب الرقابة الفعّالة من الجهات المعنية.
في محاولة للحد من هذه الظواهر، فرضت الإدارة المدنية حظر تجوال في مدينة نيالا، بالإضافة إلى منع تجارة الأسلحة والمخدرات وحظر الدراجات النارية داخل المدينة. ومع ذلك، يظل الوضع الأمني في المدينة مقلقًا في ظل التحديات المستمرة في مواجهة العصابات المسلحة.
يذكر أن قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة نيالا في أكتوبر 2023، بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني، ومن ثم شكلت الإدارة المدنية التابعة لها في يونيو 2024.