متابعات – موجز الأحداث – كشفت مصادر مطلعة عن تعديلات مرتقبة على الوثيقة الدستورية، تهدف إلى منح رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، صلاحيات موسعة في تعيين وإعفاء رئيس الوزراء، بالإضافة إلى زيادة عدد أعضاء مجلس السيادة.
وفقاً للمصادر، فإن التعديلات المقترحة تنص على رفع عدد أعضاء مجلس السيادة إلى تسعة، ثلاثة منهم يمثلون أطراف اتفاق جوبا للسلام، بينما يعين البرهان ستة آخرين.
وتأتي هذه التعديلات بعد طلب مجلس السيادة من القوى السياسية المتحالفة معه تقديم مقترحات لتعديل الوثيقة الدستورية الموقعة في 2019. وتشمل التعديلات المقترحة إلغاء جميع البنود المتعلقة بقوى الحرية والتغيير وقوات الدعم السريع، مع الاحتفاظ بحقوق أطراف اتفاق جوبا.
ووفقاً لمصدر شارك في اجتماع القوى السياسية، فإن أطراف اتفاق جوبا ستحتفظ بحصتها دون حقها في اختيار الحقائب الوزارية كما كان في السابق. كما ستشمل التعديلات أن تكون صلاحية الوثيقة المعدلة لمدة 39 شهراً من تاريخ توقيعها.
ومن أبرز التعديلات أيضاً أن يصبح حكام الأقاليم والولايات أعضاء في مجلس الوزراء، مع منح رئيس الوزراء صلاحيات كاملة في تعيين حكومته من الكفاءات الوطنية، دون التأثير على حصة أطراف اتفاق جوبا.
وكان رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، قد أشار خلال فعالية نسائية في أم درمان إلى أن التعديلات ستشمل زيادة نسبة تمثيل النساء في مؤسسات الحكم.
وقد عقد اجتماع مساء الثلاثاء ضم جميع الأطراف الموقعة على اتفاق جوبا للسلام لعام 2020، وتم تسليم التعديلات المقترحة عصر الأربعاء إلى عضو مجلس السيادة، شمس الدين كباشي، المكلف بملف التعديلات الدستورية.
وتستند هذه التعديلات إلى المادة (78) من الوثيقة الدستورية التي تمنح حق التعديل، رغم أن القانوني نبيل أديب أشار إلى أن هذه المادة لا تسمح بالتعديل في غياب المجلس التشريعي الذي يوافق عليه. وأضاف أن النص الذي يمنح صلاحيات التشريع لمجلسي السيادة والوزراء لا ينطبق على تعديل الدستور الذي يستدعي موافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس التشريعي.
وأكد أديب على ضرورة تعديل الوثيقة “بحكم الواقع الذي تغير بخروج الحرية والتغيير والدعم السريع”، مشدداً على أن هذا التعديل يجب أن يتم من خلال حوار سوداني شامل يشمل جميع أطياف الشعب السوداني.











