تحالف صمود يكشف أرقام صادمة
متابعات _ موجز الأحداث _ أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود، بقيادة عبد الله حمدوك، أرقامًا صادمة عن الكلفة الإنسانية والاقتصادية للحرب في السودان، كاشفًا عن مقتل ما يصل إلى 150 ألف شخص منذ اندلاع النزاع في 2023، ونزوح قرابة 12 مليون مواطن داخليًا، إلى جانب عبور أكثر من 4.3 مليون شخص إلى دول الجوار، بينها تشاد ومصر وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا وكينيا وليبيا.
وأوضح التحالف أن مناطق النزاع تشهد تصاعدًا خطيرًا في العنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة بحق النساء والأطفال، في وقت خرجت فيه أكثر من 70% من المستشفيات في المناطق المتأثرة عن الخدمة، مع نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة، وانتشار واسع لأوبئة مثل الكوليرا والملاريا.
وأشار البيان إلى قفزة غير مسبوقة في معدلات البطالة التي تجاوزت 45% في الولايات المتأثرة، مقارنة بنحو 32% قبل الحرب، مع فقدان نحو 4.6 مليون وظيفة، أي ما يعادل قرابة نصف القوة العاملة. وذكر أن القطاع الصناعي في الخرطوم كان الأشد تضررًا بانكماش تجاوز 50%، فيما انخفض متوسط دخل الأسرة بنحو 42%، ما دفع 7.5 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر المدقع في ظل تضخم جامح.
وأكد التحالف أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تضررًا، مع نزوح أكثر من خمسة ملايين طفل، وحرمان جيل كامل من الاستقرار والتعليم. وبيّن أن نحو 30 مليون سوداني، أي أكثر من نصف السكان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء، بينما يعاني قرابة 25 مليون شخص من جوع شديد، مع تسجيل وفيات بسبب الجوع في دارفور والخرطوم وكردفان.
ولفت البيان إلى أن مئات الآلاف من المهنيين والموظفين السابقين، من أطباء ومهندسين ومعلمين، اضطروا للعمل في قطاعات غير رسمية كالباعة الجائلين والزراعة البسيطة، بعد توقف صرف الرواتب في قطاعات حكومية وخاصة واسعة.
ودعا التحالف إلى إقرار هدنة إنسانية ووقف العدائيات وفق خارطة طريق “الرباعية” المعلنة في سبتمبر 2025، وتوحيد العملية الإنسانية تحت إشراف الأمم المتحدة في كامل البلاد، بما يشمل مناطق سيطرة القوات المسلحة والدعم السريع والحركات المسلحة، مستندًا إلى تجارب إنسانية سابقة. كما طالب بتعيين منسق إقليمي للشؤون الإنسانية، وعدم منح شرعية لأي طرف متحارب بما يحول الإغاثة إلى أداة سياسية، ومعالجة فجوة التمويل عبر اصطفاف وطني واسع يدفع المجتمع الدولي لاستجابة تتناسب مع حجم الكارثة، وتكوين تحالف مدني لحماية المدنيين.
وحذّر التحالف من تراجع التمويل الإنساني بما يصل إلى 50%، وفق تقديرات وكالات أممية، ما أدى إلى تقليص الحصص الغذائية وإغلاق “التكايا”، مع استمرار العقبات البيروقراطية والأمنية واستهداف العاملين في المجال الإنساني. كما أشار إلى دمار أكثر من 70% من بنية الخدمات في المدن الكبرى، وتوقف 25 مصنعًا للأدوية، وتعرض أكثر من 75 منشأة صحية لهجمات مباشرة خلال ألف يوم من الحرب، وتراجع الوصول إلى مياه الشبكة من 72% إلى أقل من 51%، وانهيار موثوقية الكهرباء بنسبة 90% في معظم المناطق، ما ينذر بخطر ضياع شامل إذا استمر النزاع.










