
متابعات – موجز الأحداث – أعلنت هيئة حقوقية سودانية أن الأجهزة الأمنية الموالية للحكومة في بورتسودان قد احتجزت خمس نساء، منهن محامية، بتهم تعسفية بالتعاون مع قوات “الدعم السريع”، حيث أكدت أن العديد من السجون والمعتقلات تمتلئ بالنساء المتهمات بالتعاون مع القوات المتمردة.
وأوضحت عضو المكتب التنفيذي لهيئة “محامو الطوارئ”، رحاب مبارك، أن الخلية الأمنية في الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، ألقت القبض على هؤلاء النساء لأسباب “عرقية وجهوية بحتة”. كما أضافت أن المعتقلات يعانين من سوء الظروف ويُمارَس عليهن الابتزاز والتهديد بالسجن لفترات طويلة في محاولة لإجبارهن على الاعتراف بتعاونهن مع قوات “الدعم السريع”.
وأكدت رحاب مبارك أن الجيش السوداني رفض مرارًا طلبات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لزيارة المعتقلات، مشيرة إلى أن العديد منهن أمهات، لا يُسمح لعائلاتهن بزيارتهن. وأضافت أن الاعتقالات تندرج ضمن “الجرائم ضد الإنسانية”، والتي تقوم بها الاستخبارات العسكرية والخلية الأمنية وفقًا لتصنيفات عرقية. كما أكدت أن أعداد المعتقلين تحت هذه التهم تتجاوز المئات، مع صدور أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد ضدهم، بما يفتقر لأدنى معايير العدالة.
وأوضحت أن هذه الأحكام تُعد محاكمات سياسية تفتقر إلى الشفافية، حيث جرى توجيه التهم للعديد من المواطنين السودانيين بناءً على مزاعم التعاون مع “منظومة إرهابية”، على الرغم من غياب الأدلة الثابتة. كما قالت مبارك إن المحكمة الجنائية السودانية لا تعترف بتلك الأحكام، مما يجعلها تقتصر على أسس سياسية أكثر منها قانونية.
وقد وثقت هيئات حقوقية في الأشهر الأخيرة تزايدًا في إصدار أحكام الإعدام ضد مواطنين سودانيين، خاصة في مناطق نزاع. وقال قاضٍ في المحكمة السودانية إن أغلب الأحكام في تلك القضايا تقتصر على بلاغات تتعلق بالتعاون مع “الدعم السريع”، مشيرًا إلى أن الكثير من الأحكام تسقط في درجات الاستئناف أو لا تحصل على تأييد في المحاكم العليا. وأكد أن القضاء الحالي يعاني من عدم الاستقلالية ويخضع للضغوط الحكومية، مما يجعله غير معتمد قانونياً.











